علي بن يوسف المطهر الحلي
238
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
وطلب البيعة منه فرسا أشقر ، فحمله عليه فركبه ، فأنشد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد 15 - عن أبي مجلز ( 1 ) قال : جاء رجل من مراد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يصلي في المسجد ، فقال له : احترس ، فإن أناسا من مراد يريدون قتلك ، فقال : إن مع كل رجل ملكين ، يحفظانه مما لم يقدر ، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه ، وإن الأجل جنة حصينة . 16 - وقال الشعبي : أنشد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبل أن يستشهد بأيام : تلكم قريش تمناني لتقتلني * فلا وربك ما فازوا ولا ظفروا فإن بقيت فرهن ذمتي لهم * وإن عدمت فلا يبقى لها أثر وسوف يورثهم فقدي علي وجل * ذل الحياة بما خانوا وما غدروا 17 - عن محمد بن عبيدة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما يحبس أشقاكم أن يجئ فيقتلني ، اللهم قد سئمتهم وسئموني فأرحهم مني وأرحني منهم . قالوا : يا أمير المؤمنين أخبرنا بالذي تخضب هذه من هذه نبيد عشيرته ، فقال : إذن والله تقتلون بي غير قاتلي ( 2 ) . 18 - قال أهل السير : اجتمع ثلاثة من الخوارج عبد الرحمن بن ملجم ، وهو من حمير وقيل : من مضر . والبرك بن عبد الله التميمي الصريمي ، واسمه الحجاج ، وعمرو بكر التميمي ( 3 ) السعدي بمكة عند انقضاء الموسم فتذاكروا قتلى النهروان الذي قتلهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وبكوا وترحموا عليهم ، وقالوا : ما نصنع بالبقاء بعدهم ، فإنهم إخواننا لن يأخذهم في الله لومة لائم . ثم تذكروا
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أبي محلف . ( 2 ) إلى هنا مختصرا عنه البحار 42 / 195 - 196 ، و 222 - 223 . ( 3 ) في المصدر : السهمي .